سلطة الحاكم (أينما كان وكيفما كان) و عنفوانه يَمنَعانِه من إنتقاد الذات و غالبا ما يسعى لتقديم أعذار لإخفاقاته أو يتحدى الواقع و المُخاطَب و يقدم نفسه دائما على أنه الكمال ، لهذا عندما ينزع حاكمنا اليوم ثوب الملك الذي حكمت أسرته لمئات السنين هذا البلد و يتخلص من عقدة السلطة و الأنا و ينتقد الذات و يتكلم بصوت المواطن واضعا أصبعه على مكامن الخل
ل مُتجاهلا ذكر الإيجابيات التي صاحبت فترة حكمه و التي لا يمكن لأي كان تَجاهلها فمن وجهة نظري الخاصة وجب علينا تثمين هذه الخطوة لا مُهاجتمه ..
فترة حكم مُحمد السادس تختلف بكثير عن عهد والده الحسن الثاني فالأول كانت تواجهه تحديات من نوع أخر نجح في إجتياز بعضها و أخفق في البعض الأخر لكنه إستطاع أن يبني دولة مؤسسات و في عهده أسترجعت أغلب الثغور المحتلة بعضها بالحوار و البعض الأخر بالقوة كما حافظ على إستقرار هذا الوطن بعد أن أفشل كل مُحاولات الإنقلاب التي كانت سترمي بهذا الوطن لمستقبل مجهول و يمكن القول بأنه في ظل كل تلك التحذيات الأمنية و المُعارضة الشرسة في الداخل و الخارج و فترات الحرب المتقطعة التي كان يشهدها المغرب لم يكن من الممكن النهوض لا بالإقتصاد و لا بالسياحة لأن الأولوية كانت حماية مؤسسات الدولة و تثبيتها و الحفاظ على وحدة المملكة و هذه المُكتسبات التي وفرها الملك الراحل هي التي عبدت الطريق أمام محمد السادس للتركيز على مجالات أخرى فترة حكمه مع الإحتفاظ بنفس الحس الوطني و السعي لإستكمال وحدة المغرب الترابية عبر سلك سبل الحوار سيرا على نهج والده و عدم اللجوء للحرب إلا عند الضرورة
لـو أردنا الحذيت عن النواقص اليوم خلال عهد محمد السادس و ما يجب أن يفعل للنهوض بهذا البلد سأقول لكم بأن اللائحة طويلة ، أمامنا مشوار طويل لنصل إلى تعليم جيد و نظام صحي يليق بنا كمواطنين و العديد العديد من القطاعات لازالت لم ترقى لما يتمناه أي مغربي و في المقابل لو تكلمنا عن ما تحقق اليوم بعد مرور 16 سنة من حـكمه سنجد أيضا بأن ما أنجز كثير.. لكنه ظل محدوداً في قطاعات و مناطق محددة حسب الإمكانات المتوفره و الأولويات.. فعند وصوله للحكم كانت الكهرباء و الماء الصالح للشرب لا تغطي إلا أماكن معينة و اليوم تقريبا الجزء الكبير من التراب الوطني يتوفر على الماء، و الكهرباء أصبحت تصل حتى للقرى و الدواوير الصغيرة.. الشبكة الطرقية توسعت و الطرق السيارة أصبحت اليوم تضع المغرب في التصنيف الثالت في القارة قبل دول تنتج الغاز و البترول ..استمر المغرب في نهج سياسة السدود و كان السباق في القارة لتشييد محطات لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الريحية و الشمسية و بدأ هامش حرية التعبير يتسع في عهده و حتى قبل الثورات العربية بل أكثر من دلك كان دائم التفاعل مع الشعب.. ففي فضيحة كالفان مثلا صحح خطأ و هفوة غيره و ألغى العفو و أرجع المواطن الإسباني خلف القضبان و إستقبل عائلات الضحايا لرد الاعتبار الدي كان قد طالب به الشعب ،و في فضيحة ملعب الرباط طالبت فئات واسعة مرة أخرى و فقط على مواقع التواصل الإجتماعي بإقالة الوزير و استجاب .. خرجت مسيرات غاضبة سنة 2011 ، قُوبلت بالعنف و خراطيم المِياه و حملة واسعة من الإعتقالات في دول عربية أما بالمغرب بالرغم من حِدَّت الشعارات و إرتفاع سقف المطالب في بعض المسيرات و تطرفها و رغم التفنن في أساليب الاسفتزاز سُمح للمسيرات بالخروج في كل نهاية أسبوع إلى غاية إستسلام مؤطيرها و تقبلهم للأمر الواقع .. و لازال المدونون و الصفحات التي إستعملت كل أساليب الإستقطاب و التحريض أنذاك (وصلت حتى للتلاعب بصور الملك و أسرته الصغيرة و السخرية منهم) تمارس نشاطها إلى يومنا هذا بكل حرية هي و كل من يعبر عن رأي مخالف أو موقف مُعارض للملك أو لسياسته بحسابه الرسمي و الشخصي على فيسبوك دون أن يَمسهم أحد ، ..
في بداية حكمه كانت جهات من المملكة شبه مقصية و أعطيت لها الأولوية مباشرة بعد توليه العهد و اليوم بعد 16 سنة من حكمه مدن الشمال المغربي أُخرجت من عُزلتها و أُصبح يعطى بها المثال في بنياتها التحتية و جاذبيتها السياحية و أصبحت الجهة إحدى أقطاب المملكة الصناعية ، لم يَقُل اليوم في خطابه فعلت هذا بل قال أن مناطقا أخرى لازالت معزولة ..تأسف لذلك و ووعد بأن تعطاها هي هذه المرة الأولوية .. و كما أُطلقت أوراش كبرى صناعية أو سياحية أو فيما يخص البنيات التحتية سهر هو على سَير إنجازها و إِكتملت .. ستنطلق أوراش ، و أُخرى أعطيت إنطلاقتها دائما حسب الإمكانات المتوفرة و الأولويات المحددة مسبقا ..
ل مُتجاهلا ذكر الإيجابيات التي صاحبت فترة حكمه و التي لا يمكن لأي كان تَجاهلها فمن وجهة نظري الخاصة وجب علينا تثمين هذه الخطوة لا مُهاجتمه ..
فترة حكم مُحمد السادس تختلف بكثير عن عهد والده الحسن الثاني فالأول كانت تواجهه تحديات من نوع أخر نجح في إجتياز بعضها و أخفق في البعض الأخر لكنه إستطاع أن يبني دولة مؤسسات و في عهده أسترجعت أغلب الثغور المحتلة بعضها بالحوار و البعض الأخر بالقوة كما حافظ على إستقرار هذا الوطن بعد أن أفشل كل مُحاولات الإنقلاب التي كانت سترمي بهذا الوطن لمستقبل مجهول و يمكن القول بأنه في ظل كل تلك التحذيات الأمنية و المُعارضة الشرسة في الداخل و الخارج و فترات الحرب المتقطعة التي كان يشهدها المغرب لم يكن من الممكن النهوض لا بالإقتصاد و لا بالسياحة لأن الأولوية كانت حماية مؤسسات الدولة و تثبيتها و الحفاظ على وحدة المملكة و هذه المُكتسبات التي وفرها الملك الراحل هي التي عبدت الطريق أمام محمد السادس للتركيز على مجالات أخرى فترة حكمه مع الإحتفاظ بنفس الحس الوطني و السعي لإستكمال وحدة المغرب الترابية عبر سلك سبل الحوار سيرا على نهج والده و عدم اللجوء للحرب إلا عند الضرورة
لـو أردنا الحذيت عن النواقص اليوم خلال عهد محمد السادس و ما يجب أن يفعل للنهوض بهذا البلد سأقول لكم بأن اللائحة طويلة ، أمامنا مشوار طويل لنصل إلى تعليم جيد و نظام صحي يليق بنا كمواطنين و العديد العديد من القطاعات لازالت لم ترقى لما يتمناه أي مغربي و في المقابل لو تكلمنا عن ما تحقق اليوم بعد مرور 16 سنة من حـكمه سنجد أيضا بأن ما أنجز كثير.. لكنه ظل محدوداً في قطاعات و مناطق محددة حسب الإمكانات المتوفره و الأولويات.. فعند وصوله للحكم كانت الكهرباء و الماء الصالح للشرب لا تغطي إلا أماكن معينة و اليوم تقريبا الجزء الكبير من التراب الوطني يتوفر على الماء، و الكهرباء أصبحت تصل حتى للقرى و الدواوير الصغيرة.. الشبكة الطرقية توسعت و الطرق السيارة أصبحت اليوم تضع المغرب في التصنيف الثالت في القارة قبل دول تنتج الغاز و البترول ..استمر المغرب في نهج سياسة السدود و كان السباق في القارة لتشييد محطات لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الريحية و الشمسية و بدأ هامش حرية التعبير يتسع في عهده و حتى قبل الثورات العربية بل أكثر من دلك كان دائم التفاعل مع الشعب.. ففي فضيحة كالفان مثلا صحح خطأ و هفوة غيره و ألغى العفو و أرجع المواطن الإسباني خلف القضبان و إستقبل عائلات الضحايا لرد الاعتبار الدي كان قد طالب به الشعب ،و في فضيحة ملعب الرباط طالبت فئات واسعة مرة أخرى و فقط على مواقع التواصل الإجتماعي بإقالة الوزير و استجاب .. خرجت مسيرات غاضبة سنة 2011 ، قُوبلت بالعنف و خراطيم المِياه و حملة واسعة من الإعتقالات في دول عربية أما بالمغرب بالرغم من حِدَّت الشعارات و إرتفاع سقف المطالب في بعض المسيرات و تطرفها و رغم التفنن في أساليب الاسفتزاز سُمح للمسيرات بالخروج في كل نهاية أسبوع إلى غاية إستسلام مؤطيرها و تقبلهم للأمر الواقع .. و لازال المدونون و الصفحات التي إستعملت كل أساليب الإستقطاب و التحريض أنذاك (وصلت حتى للتلاعب بصور الملك و أسرته الصغيرة و السخرية منهم) تمارس نشاطها إلى يومنا هذا بكل حرية هي و كل من يعبر عن رأي مخالف أو موقف مُعارض للملك أو لسياسته بحسابه الرسمي و الشخصي على فيسبوك دون أن يَمسهم أحد ، ..
في بداية حكمه كانت جهات من المملكة شبه مقصية و أعطيت لها الأولوية مباشرة بعد توليه العهد و اليوم بعد 16 سنة من حكمه مدن الشمال المغربي أُخرجت من عُزلتها و أُصبح يعطى بها المثال في بنياتها التحتية و جاذبيتها السياحية و أصبحت الجهة إحدى أقطاب المملكة الصناعية ، لم يَقُل اليوم في خطابه فعلت هذا بل قال أن مناطقا أخرى لازالت معزولة ..تأسف لذلك و ووعد بأن تعطاها هي هذه المرة الأولوية .. و كما أُطلقت أوراش كبرى صناعية أو سياحية أو فيما يخص البنيات التحتية سهر هو على سَير إنجازها و إِكتملت .. ستنطلق أوراش ، و أُخرى أعطيت إنطلاقتها دائما حسب الإمكانات المتوفرة و الأولويات المحددة مسبقا ..
الكل يسأل ماذا قدم الملك ، و لهم الحق في ذلك لكن الأغلبية العظمى تتجاهل إنتقاد الذات ، فكلنا مواطنون بمن فينا الملك.. و كل منا يتحمل مسؤولية ما ، و يوجد في موقع ما ، يُلزم عليه العمل من أجل المصلحة العامة وخدمة الوطن , فالمُعارض الذي يُعرقل مُسلسل التنمية و الصحفي الذي يهدد مصالح المملكة فقط لتبرير عجز سياسات الملك.. و الصحفي الذي لا يخدم بلده إلا بِمقابل و السياسي و مدير الجريدة الذي تتذبدب مواقفه و يبرز و يخفي مخالبه بحسب حجم الدعم , كل هؤلاء أليس من واجبهم المُساهمة في التغيير نحو الأفضل ! ، أولم يحن الوقت ليفرق البعض بين معارضة شخص و دولة و معارضة وطن بأكمله! ، و هل سننتظر من الملك أن يقوم بعمل الوزير أو الطبيب أو المُستثمر أو السفير أو الدركي و الشرطي و مدير المؤسسة و ربة البيت و عامل النظافة و الممرض و الموظف في الإدارة ( الذي يُهمل عمله ) ، أم أن لكل منا مسؤولياته و إن كان هناك خلل فكلنا نتحمل المسؤولية فيه فلا أحد فينا يتجرأ على الإعتراف في التقصير في عمله كما إعترف الحاكم اليوم , و نحن, لازلنا نعلق شماعة الإحفاق على الملك ، ...
رأي خاص ...جـــواد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق